Menu
Close

أين هم مفقودو سوريا؟

إسلام دباس، طالبٌ وناشطٌ من داريا، اعتقل تعسفيًا على يد الحكومة السورية بسبب تنظيمه لمظاهرةٍ سلميةٍ في تموز 2011. وتمكنت عائلته من زيارته في سجن صيدنايا العسكري لمرتين فقط. بعد ذلك، أبلغت إدارة السجن عائلة إسلام أنه لم يعد في السجن ولا علم لهم بمكان وجوده. “اختفى” إسلام، ومعه آلاف الآخرين في سوريا. وبقي مصيره مجهولًا لسنواتٍ عديدة حتى تموز/ يوليو 2018، حين تلقّت العائلة من الحكومة السورية خبر وفاته. لكن حتى اليوم، لا تعرف العائلة ما الذي أدى إلى وفاة ابنها، كما لم تتسلّم رفاته بعد.

بادر/ي بالتحرّك الآن لمساعدة عائلة إسلام على معرفة ظروف وفاة ابنها، واسترداد جثمانه لدفنه بشكلٍ لائق.

على غرار أسرة اسلام، تلقّت مئات الأسر السورية خبر وفاة أحبائهم المفقودين، عبر السجلات المدنية العامة التي حدّثتها الحكومة السورية، والتي أكدت وفاة المختفين قسرًا في سجون سوريا المروّعة.

بعد أشهرٍ وسنواتٍ من الانتظار، يحقّ لهذه الأسر معرفة ما حدث لأحبائها، كما يحقّ لها وداعهم على نحوٍ لائقٍ وإنهاء دوامة الحزن والحداد الموجعة.

حالياً، لا يزال أكثر من 82 ألف سوري في عداد المختفين قسرًا، والكثير منهم يناضلون كل يومٍ من أجل البقاء على قيد الحياة، آملين أن يبادر أحدٌ ما بالتحرّك من أجل إعادتهم إلى أحضان عائلاتهم. حان الوقت للتحرّك.

يجب أن نحثّ روسيا وتركيا وإيران – البلدان الثلاثة الأكثر نفوذًا في سوريا اليوم – على ممارسة الضغط على الحكومة السورية والمجموعات المعارِضة المسلّحة من أجل الكشف عن مصير ومكان وجود المختفين قسرًا والمفقودين.

وعلى الحكومة السورية أيضًا أن تعيد رفات الضحايا إلى عائلاتهم فورًا للسماح لهم بإجراء مراسم دفن لائقة، وإطلاع ذويهم على ظروف اختفائهم القسري وأسباب وفاتهم.