Menu
Close

من نحن

اختفى عشرات الآلاف من الأشخاص في سوريا دون أثر على أيدي قوات الحكومة منذ عام 2011.  ويشكل هؤلاء ضحايا الاختفاء القسري، أي عندما يتم القبض على شخص، أو احتجازه من طرف الدولة، أو من طرف أشخاص أو مجموعات من الأشخاص الذين يتصرفون بتفويض أو دعم منها أو بتواطؤها، وتحرص هذه الجهات بعد ذلك على إنكار وجود الشخص في عهدتها، أو معرفتها بمكان تواجده.  وصحيحٌ أنه لا مجال لمقارنة حجم الانتهاكات التي ارتكبتها هذه الجماعات مع ما اقترفته الحكومة السورية في هذا السياق، ولكن كانت جماعات المعارضة المسلحة مسؤولة أيضاً عن عمليات اختفاء قسري في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وعرضت ضحاياها للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، فضلاً عن إخفاء أماكن تواجدهم وعدم الكشف عن مصيرهم.

وينقطع المختفون قسراً عن العالم الخارجي، ويتم تكديسهم في زنزانات مكتظة وسرية يشكل التعذيب فيها سلوكاً يومياً منتظماً، وتتفشى فيها الأمراض، ويكثر الموت فيها. وأما عائلات المختفين، فيقاسي أفرادها حياة القنوط واليأس مع ندرة السبل الآمنة، إن وُجدت، التي قد تمكنهم من العثور على أحبتهم المختفين.

وأطلقت منظمة العفو الدولية هذا الموقع الإلكتروني في 30 أغسطس/ آب 2017 بمناسبة اليوم العالمي لإحياء ذكرى الأشخاص المفقودين، ومن أجل نشر الوعي بقضية الاختفاء القسري.  ونركز هنا على الأفراد الذين تم استهدافهم لا لشيء سوى لما يمارسونه من نشاط في مجال حقوق الإنسان.

Continue

من نحن

“منظمة العفو الدولية” هي حركة عالمية تضم ما يزيد على 7 ملايين شخص يأخذون الظلم على محملٍ شخصي. نحن نناضل من أجل عالمٍ يتمتع فيه الجميع بحقوق الإنسان. وتتجسد رؤيتنا في أن يتمتع جميع الأشخاص بكافة الحقوق المكرسة في “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” وغيره من المعايير الدولية لحقوق الإنسان. ونحن مستقلون عن أية حكومةٍ أو أيديولوجيةٍ سياسيةٍ أو مصلحةٍ اقتصاديةٍ أو دينية، ونتلقى تمويلنا بالدرجة الأولى من عضويتنا ومن التبرعات العامة غير المشروطة.

ما الذي نفعله؟

تحرص منظمة العفو الدولية منذ عقود على توثيق حالات الاحتجاز والتعذيب والاختفاء القسري والإبلاغ عنها وإعداد تقارير بشأنها، ورفعت من وتيرة هذه الأنشطة بشكل متزايد منذ عام 2011.  وقامت المنظمة بنشر عدة تقارير توثق فيها الظروف المروعة وغير الإنسانية داخل سجون سوريا، بما في ذلك توثيق حالات التعذيب والوفاة في الحجز إلى جانب الاختفاء القسري.  وتشكل هذه الممارسات التي ارتكبتها الحكومة السورية انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، وترقى إلى مصاف جرائم الحرب، وإلى جرائم ضد الإنسانية في بعض الأحيان.  كما حرصت المنظمة على توثيق انتهاكات أحكام القانون الإنساني الدولي على أيدي الجماعات المسلحة، ولا سيما جرائم الحرب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة وعمليات القتل خارج نطاق القضاء والاختطاف واحتجاز الرهائن.

وترافق البحوث التي تجريها منظمة العفو الدولية مناشدات للتحرك، حيث ينضم عشرات الآلاف من الأشخاص من مختلف أنحاء العالم إلى حملاتنا التي تأتي ضمن جهود الضغط على روسيا والولايات المتحدة من أجل توظيف نفوذهما لدى الحكومة السورية كي تتوقف عن ممارسة التعذيب، وتكشف النقاب عن أماكن تواجد عشرات الآلاف من الأشخاص الذين اختفوا قسراً، وتتيح للمراقبين المستقلين إمكانية زيارة مراكز الحجز.  كما دعت المنظمة المجتمع الدولي كي ينهي دعمه لجماعات المعارضة المسلحة المسؤولة عن ارتكاب جرائم تخالف القانون الدولي، بما في ذلك الخروقات الخطيرة لأحكام القانون الإنساني الدولي.